الصفحة الرابعة عشرة من مخطوطة مختصر نسيم السحر للشيخ محمد بن علي الوحيد البتديني التي إختصرها عن الأصل الشيخ شرف الدين محمد مكّي بن محمد العاملي (من أحفاد الشريف الشهيد الأول) كان حيّاً سنة (1186 للهجرة) ذكر فيها كرامة للشهيد قدس الله نفسه الزكية بهداية القافلة .
وروي عن السيّد الجليل النبيل السيّد محمّد بن أحمد الموسوي البعلبكي قال: كنا في بعض أسفارنا في بلاد الغرب مع شيخنا العالم العلامة النجيب الأصيل البدلِ النحرير الفاضل المتبحّر صاحب الكرامات الخارقة والأنفاس الصادقة والأحوال الفاخرة والأنوار الباهرة والمقامات العالية والمناقب السامية والمواهب الجزيلة والأوصاف الجميلة الشريف أبي عبد الله الشهيد شمس الدين محمّد بن مكّي المطّلبى ، وكنا سائرين مع قافلة عظيمة قرب ثلاثماءة نفس في برية واسعة في ليلة مظلمة وكانت ليلة التاسع والعشرين من شهر رجب قرب الصبح ساعاتٍ ونصف [كذا]. بينما نحن سائرون في تلك الليلة إذ قد أرعدت وأبرقت ونزل المطر الغزير وضلّت القافلة عن الطريق وضربها الريح إلى مكان سحيق والناس سائرون وهم حائرون والناس لا يدرون إلى أي جهة ينقلبون وهم في شأنهم مضطربون فحينئذٍ أمر شيخنا الشيخ شمس الدين محمّد بن مكّي أن القافلة تقف وتجتمع ثم أنه جدّد وضوءه وصلّى ركعتين ورفع يديه ودعا فلم يكن إلاقدر طرفة العين إلاوقد سطع نورٌ من السماء إلى جانب القافلة شبه عمود كالمنارة فأضاءت الدنيا واهتدوا إلى الطريق بقدرة الله الهادي إلى سواء الطريق .
- من كتاب معالم وآثار الشهيد الأول محمد بن مكي (قده)
تأليف وتحقيق : هادي الشيخ محمد جواد شمس الدين .
شبكة آل شمس الدين الثقافية
2026م - 1447 هـ
