أخبار الإنترنت
recent

مقتل الشهيد الأول قدس الله نفسه الزكية كما ورد في مخطوطة ( في أحوال الشهيدين ) / معالم وآثار الشهيد الأول محمد بن مكي (قده)

 ورد في مخطوطة  ( في أحوال الشهيدين ) المصنف والشارح في الشهادة :

        قال أحمد بن الحسن الحر العاملي في كتابه المسمى بدر السلوك توفي الشهيد الأول محمد بن مكي العاملي الجزيني تلميذ الشيخ فخر الدين محمد بن العلامة الحلي بدمشق مقتولاً محروقاً بفتوى القاضي برهان الدين المالكي وعباد بن جماعة الشافعي في دولة البيدمر وسلطنة الملك الظاهر برقوق سلطان مصر والشام في سنة ست أو تسع وثمانين وسبعمائة بعدما حبس سنة كاملة في قلعة دمشق وفي مدة اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية في سبعة أيام وكان سبب حبسه وقتله أنه سعى رجل من أعدائه وكتب محضراًً يشتمل على مقالات شنيعة عند العامة من مقالات الشيعة وكتب عليهم شهاداتهم جماعة كثيرة وثبت ذلك عند القاضي بصيدا ثم أتوا به إلى قاضي دمشق فحبسه سنة ثم أفتى الشافعي بتوبته والمالكي بقتله فقتله ثم صلب ثم رجم ثم أحرق ولعنة الله على الظالمين وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون .

        نُقِل أن الجمهور قد ضيقوا الأمر على الشيخ المصنف الشهيد الأول ذات يوم حتى قصدوا قتله فقال لهم الشيخ أمهلوني ساعة حتى أصلي ركعتين فأمهلوه فصلى ثم أخذ ورقةً خضراء من شجرة وكتب فيها ( يا ربّ إني مغلوبٌ فانتصر ) ثم زجها وطيرها إلى نحو السماء ثم نزل في حجره فرآها أنها قد كتبت ( إن كنت عبدي فاصطبر ) فقتلوه وألقي جسه في الصحراء رحمه الله تعالى .

    روي عن قاضي القضاة القاضي نور الله الشوشتري ره في أحوال الشيخ المصنف الشهيد أنه كان قاضي دمشق المسمى بابن جماعة في عنفوان الشباب وغضاضة السّن شريكاً مع الشيخ الشهيد المصنف في الدرس وكان ذلك حتى إذا شاهد القاضي الشيخ أنه برع وتفوق على أقرانه في الفضل والكمال (..) وبلغ من الكمال المبلغ الذي كان علماء المذاهب الخمسة يستفيدون ويستعلمون ويستفهمون منه ره (..) وتهيج عرق الحسد والعصبية في بدنه أنه يسعى ويبلغ بمرتبة الشيخ ره ويكون مقدراً عند الناس فلا جرم لما لم يبلغ القاضي برتبةالشيخ سعى الى من فوض منصب قضاوة الدمشق اليه وكان حاكماً وقاضياً في ملك الديار (..) نسب القاضي نسبة الرفض إلى الشيخ ره وحصّلَ كتاب قتل الشيخ ره من والي الشام المسمى بيدمر وأمر الناس بقتله ، وإذا قتل الشيخ ذات يوم كان القاضي حاضراً على رأس الشيخ وبينما كان الجلاد مُعداً لقتله إذ خطر بخاطر القاضي مجالسته مع الشيخ ومصاحبته في أيام المشاركة وبكى القاضي وإذا سمع الشيخ بكاءه قال ره ( ما كذبت أمك إذ سمتك بابن الجماعة  ، وبالجملة  قتل ره في ميدان قلعة الدمشق حين صحوة الخميس تاسع شهر جمادى الأولى سنة ست وثمانين وسبعماءة وصلبوا جسده على الشجر قتلوه ثم صلبوه ثم رجموه ثم أنزلوه وقت العصر وأحرقوه رحمه الله .

     ونقل من المصنف عن الشيخ الشهيد الأول أن مجلسه في سنة اثنتين وثمانين وسبعماءة بدمشق ما كان يخلوا غالباً من علماء الجمهور لخلطتهم به وصحبته لهم قال فلما شرعت في تصنيف الكتاب كنت أخاف أن يدخل عليَ أحد منهم فيراه فما دخل عليّ أحد منهم منذ شرعت في تصنيف الكتاب إلى أن فرغت منه وكان ذلك من خفي الألطاف وهو من كراماته نور الله ضريحه .

------------------------------------------------------

- من كتاب معالم وآثار الشهيد الأول محمد بن مكي (قده) 

تأليف وتحقيق : هادي الشيخ محمد جواد شمس الدين .

شبكة آل شمس الدين الثقافية

2026م - 1447 هـ



شبكة آل شمس الدين الثقافية

شبكة آل شمس الدين الثقافية

الأكثر زيارة

يتم التشغيل بواسطة Blogger.